مسلسل شقة 6.. رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية

صورة
مسلسل شقة 6..  رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية تدين صناعة الدراما بشكل خاص للكاتب الكبير الراحل د.أحمد خالد توفيق عليه رحمة الله بإنقاذها من شبح الملل والتكرار والأفكار المكررة المعلبة منذ عشرات السنين. فبعد النجاح الكبير لمسلسل "ما وراء الطبيعة" و الذي أنتجته منصة "نتفيلكس" العملاقة والذي كان نجاحه مرتبط بالشعبية الهائلة للكاتب الراحل الكبير بين الشباب انتشرت دراما الرعب كالنار في الهشيم. ومع الانتشار التدريجي والاستحواذ للمنصات الرقمية علي سوق الدراما والتي تعد أيضا تهديدا حقيقيا لصناعة السينما بشكل خاص وستقضي مع الوقت نهائيا على القنوات الفضائية التي قتلت شغف المشاهد باعتمادها على شهر واحد فقط لعرض كل ما في جعبتها من إنتاج مع فاصل لا ينتهي من الإعلانات المكرره السخيفه المملة وجد المشاهد ضالته في تلك المنصات "أو في المواقع التي تسرق ما تعرضه تلك المنصات حصريا" التي يجد فيها المشاهد ما يريد وفي أي وقت بعيدا عن الجمعيات الخيرية التي تطالبه بالتبرع ولو بجنية أو عن الكومباوندات الأفلاطونية التي تطالبه بانتهاز فرصة العمر وشراء ڤيلا بس

باب الخلاص "قصة قصيرة" "2"


باب الخلاص "قصة قصيرة" "2"


باب الخلاص "قصة قصيرة" (2)


أخيراً استعاد أكرم وعية بعد وقت لا يعرفة .. الظلام يحيط به والأبواب مفتوحة أمامة .. ماذا يفعل الآن
-يا إلهى ألن ينتهى هذا الكابوس
يصرخ فى قوة ثم نهض مترنحا في يأس وصرخ بشدة
-ماذا تريد مني .. أنا لم أذنب في حقك عندما قتلتك أنا فقط أرسيت العدل وحاسبتك على ما أقترفت
ولكن هل أرسى أكرم العدل بحق؟؟
 ألم يرتكب جرما أيضا باستخدام السحر الأسود للخلاص من هذا القاتل؟؟
ألم يكن قاسيا معه الي أقصي حد؟؟ .. والسؤال الأهم أليس هو قاتلا ايضا ؟؟ ألا تصيب النار بدون شك من يلعب بها !!هل توقفت حوادث القتل بعد أن قتل المجرم ؟؟؟؟
_______________________________________________________

لم يصدق نفسه يومها عندما سمع عن مقتل أحد الأهالي بنفس الطريقة التي ظن أنه أوقفها بعد ما فعل فعلته .. كيف حدث هذا ؟؟ الأغبياء يظنوا أن القاتل الذي أحرقه هو ضحية جديدة أيضا وليس القاتل .. يتحدثون عن إصابته باضطرابات عقليه تجعله يظن أنه من قتلة .. نعم هو الآن القاتل الوحيد المؤكد عنده . 
__________________________________________ 

لماذا اختار هذا المكان؟؟.. يبدو أنه لم يكن هو من إختاره حقا !!!!
__________________________________________ 

بدأ يبكي .. نعم هو كان يهرب بفعلته .. لم تتوقف حوادث القتل أبدا فقرر الهروب بفعلته للأبد .. طلب من أحد الوسطاء مكانا نائيا صاخبا ذو طبيعة مختلفه عن قريته لعله ينسي وحتى لا يجدة أحدآ .. الأن تظهر في ذاكرته أحداثا جديدة وكأنه لم يعشها من قبل  
__________________________________________

-أنا لا أرشح لك تلك المنطقة للسكن يا ولدي 
قالها الوسيط وهو يتحاشي النظر إليه فرد أكرم فى إصرار
-لكني أرتحت لها وسأعطيك أجرك كاملا الآن فلماذا تعترض
كان يتوقع أن يطلب المزيد من المال إلا أن رد الوسيط كان مدهشا
-هذه المنطقة ملعونة تستوطنها الأشباح ولا يسكنها من البشر إلا من أرتكب من الآثام ما يجعله جديرا بأن يلقي فيها عقابه 
أثار الكلام دهشة أكرم بشدة .... هذا الرجل يعلم عن ما يتحدث عنه ولإنة كان يشعر دائماً براحة الضمير ردد في تلقائية
-أنا لم أرتكب اية شيء
________________________________________

إذن فقد قابل الوسيط ثم قابل شبح قاتله الذى تنكر فى هيئة الوسيط ورشح له العيش في هذة المنطقة الرائعة وقام بطريقة ما بحذف لقاءة مع الوسيط الحقيقي داخل عقله .. 
النجدددددددددددددددددددة
يصرخ بكل ما أوتي من قوة .. يحاول الهروب ولا يعرف أين يذهب فيشعر بالعجز ويترنح فى يأس .. وهنا يجد من بعيد طوَّق النجاة والأمل .. أخيرا وجد بابا موصودا فركض إليه مسرعا وصل إلية وطرقه فى قوة وهو يصرخ ويستغيث 
__________________________________________
             
- وانا سأعود إليك بعد أن تقتلنى وسأنتقم منك أشد أنتقام وسأعذبك ولن أريحك بالقتل إلا حين تطلب مساعدتي بأن أرحمك وأقتلك حتى تستريح

__________________________________________

أنفتح الباب فجأة فانسل بداخلة بلا تفكير وهو يستغيث .. ركض مسرعا فرتطم بكرة ملتهبة من النار أحرقت جسدة في لحظات وأكلته بلا رحمة .  
__________________________________________

هل يستحق هذة النهاية المروعة ؟؟ فى الواقع هو يستحق ما هو أبشع .
______________________________________________

جنرال جيرد لام المسؤول عن كتيبة الأطفال أو كما اطلقوا عليها كتيبة المستقبل فى الجيش النازى الألمانى خلال الحرب العالمية الثانية ... تتكون هذة الكتيبة من مجموعة كبيرة من الأطفال والصبية بعد أن فقد الجيش الألمانى ملايين الجنود خلال الحرب التى اشعلها الجنرال النازى أدولف هتلر فلم يجد قادة الجيش مفرا إلا تجنيد الأطفال بعد أن تقلص حجم جنودهم البالغين إلى درجة مرعبة .. مجموعه من الأطفال يتراوح أعمارهم مابين العاشرة والسابعة عشر عاما يحملون الأسلحة والبنادق أملا فى تغيير نتيجة الحرب التى أوشكت دول الحلفاء أن تحقق الأنتصار على الجيش النازى الرهيب ودول المحور خصوصا بعد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية الى جانب الحلفاء فى أتون الحرب الضارية التى تجاوز ضحاياها الخمسين مليون قتيل .. كتيبة الأطفال كانت إقتراح شخصيا من الجنرال لام مباشرة إلى المستشار الألمانى أدولف هتلر الذى وافق عليها بعد فترة من التردد .. نعم الشيطان هتلر كان يشعر ببعض الشفقة على هؤلاء الأطفال وعلى مصيرهم ومستقبلهم وهو ما لم يشعر به الجنرال جيرد لام بتاتا وظل يطرحه أمام هتلر بشكل مستمر .. الطغاة ليسوا هم الأكثر شرا بل يتجاوزهم فى الشر هؤلاء الذين يتبعوهم ويبررون لهم وينفذون أوامرهم مهما كانت شاذة وشريرة والأدهى أنهم يقترحون عليهم الأفكار الشيطانية ويصبحوا هم أداة التنفيذ وسلاح الشر الفتاك وهو ما فعله الجنرال لام بشكل صريح وبدون أي مشاعر إنسانية من الممكن أن تداهمه .
_______________________________________________________

هل كان حقا يستحق هذة النهاية المروعة ؟؟.. نعم كان يستحق فما فعلة فى حيواته السابقة يجعلة يستحق ما هو ألعن .
_______________________________________________________

كانت مهمة تدريب هؤلاء الصبيه على القتال من أصعب ما يكون .. بعضهم كان يبكى بحرقة ويطلب الرحيل الى أمه آخرون يتبولون على أنفسهم فى رعب والبعض الآخر يفشل فى مجرد حمل السلاح وأغلبهم كانوا لا يستطيعون إستخدامة مما تطلب منه مجهودا خرافيا لإخراج أى منفعه من هؤلاء المساكين قد تطيل لبعض الوقت مدة بقاء الجيش الألمانى الذى بدأ يشعر بانهيارة الكامل بشدة قريبا .. وحتى لا يقتلة الفوهرر الذى أصابة الجنون بعد أن أقتربت الهزيمة فضحى بأقرب رجالة .. لم يكن يملك الكثير من الوقت فقرر التحرك بهؤلاء الأبرياء مباشرة الى ساحات القتال .


نعم كان يؤمن بتناسخ الأرواح وهو أنتقال الروح بعد الوفاة الى جسد شخص أخر أو إلى كائن أخر غير بشرى وبشكل متتالى الى الأبد .. هو على يقين تام بأنة قد عاش بشخصيات متعددة شريرة عبر التاريخ وجاء الوقت حتى ينال ما يستحق من العقاب
___________________________________________

قال الطبيب بعد برهة من الصمت
-حوادث القتل التي أنتشرت في كل مكان أصابت عقلة باضطراب حاد فاختلق أحداثا سوداوية كابوسية مضطربة غير متناسقة ظن نفسة فيها قاتلا يهرب من شيء ما بأحداث مليئة بالسحر والرعب والأشباح وإختلاق الشخصيات المختلفة وتناسخ الأرواح
ردت والدة أكرم
-في الواقع يا دكتور هو لم يتعاطي الدواء منذ فترة 
-وهذا ما أثار عقله ونشط وساوسه وهلاوسة السمعية والبصرية من جديد .. بسبب طبيعتة الحساسة ونفسيته الهشة لم يتحمل كل ما يحدث حولة من جرائم فاختلق كل هذة الأحداث .. خط دفاع ذاتي مرضي قد يحمي أعصابه من الإنهيار لفترة مؤقتة إلا أنه وبعد فترة قد يتسبب له في حالة إنهيار أعصاب كارثي وجنون وهو ما حدث .. 
قالت الأم ودموعها تنسال كسيل لا يقف
-وهل هناك أمل في شفاءه يا دكتور 
-بالطبع .. هناك دائماً بابا مغلقا فيه الأمل ينساب منه ضوء الخلاص عليه أن يواجهة ويفتحه .. الخلاص الحقيقي وليس ذلك الباب المليء بالشرور الذي ترسمة خيالاته حتي تمنعه من إقتحامه .. علية أن يواجه هذا العالم بكل شرورة عليه أن يصل إلى الحقيقة بكل جسارة وبلا خوف حتى يصل لنقطة يعي فيها الفارق بين الحقيقي والوهمي علية أن يفهم أن هذا العالم مليئا بالشرور والجرائم وليس عالما افلاطونيا فاضلا غير موجود 
أكمل الطبيب جملته في ثقة فوجد من ينظر إليه في تركيز ويردد أمامة بهدوء تام
-نعم باب الأمل أمامك .. هيا يمكنك تجاوز كل وساوسك وتخطي لحظاتك العصيبة وأوقاتك الحرجة بإقتحامه بثقة .. هيا أقتحم باب الحقيقة وكفاك هروبا بالأوهام .
إنتبه إلي أنه ينظر في المرآة فاستدار إلي من يحدثة فوجد نفسة وحيدا في حجرة ما قد تكون فى أحد المستشفيات .. أستجمع تفكيرة في لحظات فظهرت الحقيقة أمامة بوضوح نقية .. حمد ربه الذي أعاد له عقله بمعجزة ما بعد أن أختلق كل الشخصيات حتى طبيبة الذى فسر له مرضة وعالجة .. خطا بهدوء للأمام ناحية باب الحجرة كي يبشر أهله بالشفاء .. إستدار بظهرة ينظر إلي المرآة نظرة اخيرة فرأي نفسة وهو يمشي مبتعدا عنها مقتربا من باب الخلاص .

النهاية .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من هو فيجو الدخلاوي الذي يتم البحث عنه علي ويكيبيديا.. "هنعمل مهرجانات"

الانهيدونيا "anhedonia".. كيف تموت المشاعر وهل يمكن أن تعود إلي الحياة من جديد؟

من هو سيف زاهر.. ما لن تجده على ويكيبيديا