مسلسل شقة 6.. رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية

صورة
مسلسل شقة 6..  رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية تدين صناعة الدراما بشكل خاص للكاتب الكبير الراحل د.أحمد خالد توفيق عليه رحمة الله بإنقاذها من شبح الملل والتكرار والأفكار المكررة المعلبة منذ عشرات السنين. فبعد النجاح الكبير لمسلسل "ما وراء الطبيعة" و الذي أنتجته منصة "نتفيلكس" العملاقة والذي كان نجاحه مرتبط بالشعبية الهائلة للكاتب الراحل الكبير بين الشباب انتشرت دراما الرعب كالنار في الهشيم. ومع الانتشار التدريجي والاستحواذ للمنصات الرقمية علي سوق الدراما والتي تعد أيضا تهديدا حقيقيا لصناعة السينما بشكل خاص وستقضي مع الوقت نهائيا على القنوات الفضائية التي قتلت شغف المشاهد باعتمادها على شهر واحد فقط لعرض كل ما في جعبتها من إنتاج مع فاصل لا ينتهي من الإعلانات المكرره السخيفه المملة وجد المشاهد ضالته في تلك المنصات "أو في المواقع التي تسرق ما تعرضه تلك المنصات حصريا" التي يجد فيها المشاهد ما يريد وفي أي وقت بعيدا عن الجمعيات الخيرية التي تطالبه بالتبرع ولو بجنية أو عن الكومباوندات الأفلاطونية التي تطالبه بانتهاز فرصة العمر وشراء ڤيلا بس

محمد على باشا "إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ"

محمد على باشا "إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ" 

محمد على باشا "إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ"

-فجأة فاق ، طوال الوقت كان يري إلا أنة كان لا يشعر، يرى الحياة كما لو كانت فيلما أمامة غير متفاعل معه .


فجأة عاد الفيلم للمشهد من جديد أمامة إلا أنه عاد للماضي،يرى الآن أمامة الشيخ عمر مكرم قائد المقاومة الشعبية المصرية يطلب منه قيادة البلد وإنقاذها من الإنجليز والمماليك . يرى عمر مكرم يتوسط له مرتين مرة ليحكم مصر بأكملها ومرة أخرى ليبقى على عرشها بعد أن أمر السلطان العثماني بنقلة لولاية أخرى .


يرى نفسه وهو يغدر بالشيخ البطل نفسه وينفيه بعد أن استتبت الأمور في يده 


"إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ"


يتذكر الشيخ الجليل وهو يردد تلك الآية الكريمة علي مسامعه وعلي الملأ وكيف قابلها وقتها بكل هذه الاستهانة؟يري نفسة وقد قرب منه شيوخ السلطة الذين يتحركون بامرة الذين يحللون كل أفعاله مهما كانت شاذة .. وفجأة تحولت الصورة امامة للون الأحمر،الكابوس الذي ظل ينغص عليه نومة حتي هذة اللحظة . مذبحة القلعة .. قادة المماليك يلفظون أنفاسهم الاخيرة ودمائهم تملأ أرجاء المكان،400 قتيل دفعة واحدة بلا أي رحمة أمر بقتلهم بعد أن استدرجهم ووثقوا فيه ،هل يمكن أن يأتي من يقود مصر ويرتكب مذبحة تتجاوز هذا الرقم؟؟ لا يظن، فلا أحد يحب مصر مثله،هو قام بعمل وطني،هؤلاء خونة ساعدوا الإنجليز ويقتلون بعضهم البعض طمعا في السلطة . 

لماذا قام بقتل أسرهم أيضا وتشريد أبنائهم ونهب أموالهم إذن؟

لأنهم خونة ايضا فعل هذا لصالح الوطن وحتي تبقى مصر وتحيا . 

أنهى عمله الوطني العظيم بألف قتيل من المماليك وأسرهم وأنهي وجودهم وخطرهم .


"إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ"


أصبح والي مصر العظيم و فرعونها الجديد محمد علي باشا . بل فرعونها الوحيد .

ألهذا فكر في تحطيم الهرم الأكبر و استخدام صخوره العملاقة في إنشاء قناطر جديدة ليصبح الرمز الوحيد؟

أنشأ مصر الحديثة بحق مباني عملاقة وطرق وقلاع أعاد للإسكندرية بريقها الذي فقدتة منذ ألف عام بعد أن كانت منارة العالم وأهملها العرب ومن تبعهم لسنين . أحكم سيطرته على السودان وها هو يقترب من حكم الشام . أعاد إنشاء الجيش المصري من جديد و بجنود مصريين نجحوا فيما فشل فيه الآخرين بعد جهد كبير ،هو لا يثق في الجند الأتراك وفشلت تجربة تجنيد السودانيين .

أصبحت الجهادية فرض وويل لمن يهرب منها لكن الناس كانت تخاف منها فى البداية وأقدم البعض على قطع أصابعه للهروب منها .. ولكن هيهات هذا لن يحدث .. هاهو الجيش المصري العظيم يخمد الثورة الوهابية في الحجاز تنفيذا لأوامر الدولة العثمانية . ابنة إبراهيم باشا القوى قائد الجيش قتلهم وفرقهم . هم قطعا مجموعة من الإرهابيين الذين شوهوا الدين الإسلامي وادعوا أنهم متحدثين باسمة . 

لكنة لم يلبي نداء الدولة العثمانية علي الفور عندما نادوه بمحاربتهم بعد ان طالبوا بالاستقلال من الدولة العثمانية ،لا يمكن اعتباره مجرد تابع يجب أن يعلموا أن تدخلة لن يكون سهلا،هم الآن يحاولوا توريطة مع أوروبا أجتاح اليونان وتسبب هذا في تدمير أسطوله بعد تدخل الغرب والروس .


"إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ"


ها هو يقاتلهم بعد سنوات من تعيينه . يقاتل الدولة العثمانية رجل أوروبا المريض كما كانت توصف،أنقلب عليهم . سوف يسقط الدولة العثمانية وسيصبح هو خليفة المسلمين فهو الأقوي والأصلح لهذا وهم أصبحوا ضعفاء وهذا ضرر له وللمسلمين جميعا .


"إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ" 


صوت عمر مكرم يتردد عاليا وبقوة وهو يرى جيشة العظيم ينهار أمام التحالف العثماني الانجليزي والتواطؤ الفرنسي . مع أنة كاد ان يحقق حلمة الذى كان قد أقترب . هزم العثمانيين في عدة معارك بل أحتل قونيا واقترب من الآستانة نفسها إلا أن الخونة لجأوا للغرب لإنقاذهم . يخشى الغرب من أن يزيح الدولة العثمانية الضعيفة ليحل محلها وهو القوي صاحب الطموح الكبير .. تحالفة مع الفرنسيين لم ينجح ربما لأنهم لم يكونوا أقوياء كما ظن أو ربما لعدم رغبتهم في أن يروه قويا أو ربما لم يريدوا أن يخونوا أقاربهم الأنجليز كما فعل هو والعثمانيين وخانوا بعضهم البعض وهو أصحاب الأصل الواحد . نعم فهو لم يكن مصري الأصل إلا أنة لم يشعر يوما بهذا بل كان يحلم بوحدة وقومية عربية مشتركة مستقلة تقودها مصر حتى أنهارت أحلامة فجأة .الضعف والمرض والعجز يضربون جسده  .. إبراهيم باشا المقاتل العظيم ابنه وخليفته المنتظر أصيب بالسل . 

من سيحكم مصر بعدة وابنة الأصلح عجوز مريض؟

يتحدث بهذا للسلطان العثماني بعد أن عادت مصر تابعا للدولة العثمانية باستقلال محدود مع بقاء السلطة في نسله من بعده 


"إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ"


ابنتة تتحدث معه برفق وتعرض عليه شيئا مقلقا ديون الدولة وصلت لمستوي غير مسبوق وخطير .


"إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ"


الصوت عمر مكرم يضرب رأسه بقوة و انتابته ثورة عارمة لستة أيام كاملة بعد أن علم بأمر الديون المتراكمة . يسد أذنيه بكلتا يديه حتى لا يسمع صوت عمر مكرم .. يكاد الصوت يقتلة , تلك ديون مهولة لن تستطع أجيال من بعده تسديدها .  

الوهن والخرف يضربان جسدة أكثر جنون الارتياب بدأ يتمكن منه تماماً أصبح يخاف من الجميع بلا سبب الكل يريد أن يضره الجميع متآمر ضدة . أبعده أبناءه عن الحكم وهو لا يشعر . مات ابنه ابراهيم باشا وهو لا يعلم لم يبلغه أحد حتى يجنبوه الصدمة القاسية . لماذا لا يموت ؟؟


"إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ" 


لماذا يشعر بكل هذا الألم الآن ؟؟ هذا ذنب من عانوا بسببه، وهم كثيرون ؟؟ مع أنه كان حسن النية وبعض الأمور التي اقترفها أضطر للقيام بها بحكم المسؤولية وأمور أخري لم يقصد أن تصل إلى هذه الدرجة . 

ينظر وحيدا بعينيه حولة . لا هو ليس وحيدا بل طائرا . لقد مات أخيرا وهذه جنازته .

كيف هي محدودة وبسيطة بهذا الشكل وهو الوالى الكبير ؟

حفيدة طوسون عباس حلمي هو السبب فقد كان لا يحبه ولا يحب عمة إبراهيم فلم يهتم بتكريمه بعد وفاته وأقام له هذه الجنازة التي لا تليق بمقامه وهو الذي أذاق العالم كله من ويلاته .

يا الله الرحمة . يستعد الآن للاختفاء النهائى ليواجه مصيرة وصوت الشيخ مازال يتردد من أعماق بعيدة  


"إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ" 


يقين .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من هو فيجو الدخلاوي الذي يتم البحث عنه علي ويكيبيديا.. "هنعمل مهرجانات"

الانهيدونيا "anhedonia".. كيف تموت المشاعر وهل يمكن أن تعود إلي الحياة من جديد؟

من هو سيف زاهر.. ما لن تجده على ويكيبيديا