مسلسل شقة 6.. رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية

صورة
مسلسل شقة 6..  رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية تدين صناعة الدراما بشكل خاص للكاتب الكبير الراحل د.أحمد خالد توفيق عليه رحمة الله بإنقاذها من شبح الملل والتكرار والأفكار المكررة المعلبة منذ عشرات السنين. فبعد النجاح الكبير لمسلسل "ما وراء الطبيعة" و الذي أنتجته منصة "نتفيلكس" العملاقة والذي كان نجاحه مرتبط بالشعبية الهائلة للكاتب الراحل الكبير بين الشباب انتشرت دراما الرعب كالنار في الهشيم. ومع الانتشار التدريجي والاستحواذ للمنصات الرقمية علي سوق الدراما والتي تعد أيضا تهديدا حقيقيا لصناعة السينما بشكل خاص وستقضي مع الوقت نهائيا على القنوات الفضائية التي قتلت شغف المشاهد باعتمادها على شهر واحد فقط لعرض كل ما في جعبتها من إنتاج مع فاصل لا ينتهي من الإعلانات المكرره السخيفه المملة وجد المشاهد ضالته في تلك المنصات "أو في المواقع التي تسرق ما تعرضه تلك المنصات حصريا" التي يجد فيها المشاهد ما يريد وفي أي وقت بعيدا عن الجمعيات الخيرية التي تطالبه بالتبرع ولو بجنية أو عن الكومباوندات الأفلاطونية التي تطالبه بانتهاز فرصة العمر وشراء ڤيلا بس

دكتورة هند عامر تكتب .. هل حقاً يشعرنا القرآن بالسكينة ؟

دكتورة هند عامر تكتب .. هل حقاً يشعرنا القرآن بالسكينة ؟

دكتورة هند عامر تكتب .. هل حقاً يشعرنا القرآن بالسكينة ؟

أضحى القلق والتفكير الزائد والخوف من المجهول أشهر ما يتعثر به إنسان اليوم وقد يقوده بوقتٍ قصير لإنهاء حياته والخلاص منها, أو الإكتئاب المعطِّل عن العمل أو حتى اللاشعور بالحياة التي هو بداخلها, وقد يُدخله في هوة سحيقة لا فرار منها إلا بطلب المساعدة والعزيمة على إنقاذ نفسه.

وبالتالي فقد حاول الجنس البشري إدراك هذا الخطر الجديد ومحاولة مجابهته قدر المستطاع, فرأينا تدريبات مخصصة للتخلص من القلق, وللمساعدة على سرعة الخروج من دائرة الاكتئاب والحزن الخانقة, ورأينا كثيراً من المحادثات التشجيعية, ودوائر الأصدقاء المُعالجة, و السفر والترحال لإدراك ما ينقص النفس, و النصح بتغير المكان أو النشاط, أو إدراج حدثاً جديداً بحياتك للتخلص من آلام التجارب السابقة المؤثرة سلباً والتي تعيقك عن عودة الإحساس الطبيعي للحياة.

فطبقاً لمنظمة الصحة العالمية بآخر تقرير خاص بمرضى الاكتئاب بتاريخ 30 يناير لعام 2020, فإن عدد مرضى الإكتئاب حول العالم أكثر من 300 مليون شخص حول العالم من مختلف الأعمار يعانون الاكتئاب!

وبخصوص عنوان هذا المقال, فإننا سنناقش ببساطة تأثير وفعالية القرآن في إزالة الاكتئاب وآثاره, وكيفية ذلك.

في البداية إذا قسمنا الناس وعلاقتهم بالقرآن عامةً؛ فمنهم من يؤمن ويعمل به, ومنهم من يؤمن ولا يعمل به, ومنهم من لا يؤمن ولا يعمل به.

ومن يؤمن ويعمل به يعي أنَّ القرآن كتاب مبارك "كِتَابٌ أَنـزلْنَاهُ إِلَيْك مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ" ص-29, فهو مستقين ببركته التي ستحُل به, وبأهله وماله وحاله, وكذلك مؤمن بهديه ونوره التي سيراها في روحه: "وكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا" الشورى-52

فالقرآن هو كلام الله خالق السموات والأرض ومالك الأكوان جميعها فمتي اتصلت بالقرآن اتصلت بالنور الإلهي العظيم و اهتدت روحك ونفسك.

وهو كتاب يحكى نوازل وعِبر السابقين ببلاغة لم يستطع عظماء العرب أن يأتوا بآيه مثلها: " أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ"يونس-38

والقرآن مُبشرٌ به في التوراة والإنجيل, وأهل الكتاب المؤمنون بالله حقاً, ءامنوا به فور نزوله :" وكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ ۚ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَمِنْ هَٰؤُلَاءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ " العنكبوت-47 .

ومن خصائص القرآن, وأعتقد أنها أجلّ خصيصة هي الثبات وقت المحن والزلل والمصائب: "كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا" الفرقان-32

والمؤمن به حقاً؛ يعلم أن به الشفاء والهدي والنور: " قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ" فصلت-44, "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ" الإسراء-82, "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ" يونس-57.

كُل هذا للمؤمن, وعقيدة المؤمن التي ترفض اليأس والإحباط والخوف, ليقينه بأنه يعمل للدار الآخرة, فيصغر همه وتصغر الدنيا بعينه, ولكن هل لا يُصاب المؤمن بالاكتئاب والاضطراب ؟

يُصاب المؤمن كغيره بالحزن, فقد حزن رسول الله –صلي الله عليه وسلم-لموت زوجه ورفيقة دربه السيدة خديجة –رضي الله عنها- وأسرَّ الله عنه وقتها برحلة الإسراء والمعراج, وحزن لموت ابنه ابراهيم وقال إنّا لفراقك لمحزنون, حتى بالدعوة وطريقها فالله عزوجل يتودد لرسوله الكريم ويخبره أن الإحباطات التي تواجهك يا محمد ما عليك سوى البلاغ, وهداية الخلق ليست من شأنك, فقد حزن رسولنا الكريم لإيثار عمّه أبي طالب الموت على الكفر بدلاً من الإسلام برغم مساندته للرسول –صلى الله عليه وسلم- في بداية دعوته ومؤازرته فأنزل الله يواسيه "إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ" القصص-56, وما عليك يا محمد سوى إبلاغ الرسالة "قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ" النور-54 .

وسيدنا موسى كان خلفه فرعون وجنوده, هل كان يظن أنه سيضرب البحر بالعصا فينفلق نصفين "فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ"الشعراء-63, هل كان يضع هذا بخطته السببية والأسباب المنطقية؟بالطبع لا..ولكنها وُجدت عندما تيقين حقيقةً بقوله "قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ" الشعراء-62 !

والمقصد أنه حتى بطريق العمل والتخصص والمهنية ستواجهك مصاعب وآلام و لكن مرجعك إلى الله, وهذا الفارق بين المسلم وغير المسلم, ولنكن أكثر تحديداً هذا الفارق بين صاحب القرآن و هاجر القرآن !

وآيات النجاة من الهمَّ والحزن كثيرة ومطمئنة وكأنها تثلج صدرك وتدفعك للأمام, غير أنها تربت على قلبك الهلع وتخبرك أن الدنيا فانية وليست باقية " ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا" النساء-77, وماذا ستشعر وأنت في حزنك وتسمع تلك آيات "وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ " النمل-53, "وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" الزمر-61, إ

"ِإن وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ " الأعراف-196, "نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ" فصلت-31, " مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ" النساء-134, " فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ" الصآفات-87, "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ"البقرة-185, "فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي" مريم -24, الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" الرعد-28, "أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"يونس-62, "وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ" يوسف-87.

و قصة سيدنا يوسف وما تعرّض له من ابتلاءات عظيمة, وقصة السيدة مريم وما تعرضت له من افتراء وبهتان كبير, لهما أجلّ و أكبر قصتان يخبرونك بتسليم أمرك لله والركون إليه في كل صغيرة وكبيرة.

فمصاحبة الآيات وتكرارها على النفس, وعمل "ورد" أي تخصيص قدر معين من القرآن للقراءة أو الحفظ أو التدبر يومياً بوقت مخصوص وخاصة وقت الفجر "إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا" الاسراء-78, أو التهجد والقيام به ليلاً "وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا" الاسراء-79, كل ذلك سيجعل لك دفعة داخلية لا تدري مصدرها تحفظك من أي حَزن, وتربت على قلبك, و تؤنسك في وحدتك, وترنو بكَ إلى مبتغاك.

وبالنهاية فعقيدة المؤمن هي "الدينامو" الذي يقود مساره في الحياة به, نعم المؤمن يحزن, قد يطول حَزنه قليلاً إن كان إيمانه ناقصاً بذاك الوقت, و الإيمان يزيد وينقص, والإسلام لا يخالف الفطرة مما يصيبها من حزن أو فرح, ولكن المؤمن لا ييأس, لا يُصاب بخيبات أمل ويعجز بعدها, لايُقدم على الخلاص من حياته, وطريق الدنيا معروف ليس به صفو, وما تُقذف تلك الابتلاءات بطريقنا إلا لنلجأ للخالق, مدبر الأمر "وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " هود-123.

قد وصلنا لنهاية فكرتنا, وإلى لقاء جديد يناقش ببساطة " ماذا لو لم أكن مؤمناً" ؟!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من هو فيجو الدخلاوي الذي يتم البحث عنه علي ويكيبيديا.. "هنعمل مهرجانات"

الانهيدونيا "anhedonia".. كيف تموت المشاعر وهل يمكن أن تعود إلي الحياة من جديد؟

من هو سيف زاهر.. ما لن تجده على ويكيبيديا