مسلسل شقة 6.. رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية

صورة
مسلسل شقة 6..  رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية تدين صناعة الدراما بشكل خاص للكاتب الكبير الراحل د.أحمد خالد توفيق عليه رحمة الله بإنقاذها من شبح الملل والتكرار والأفكار المكررة المعلبة منذ عشرات السنين. فبعد النجاح الكبير لمسلسل "ما وراء الطبيعة" و الذي أنتجته منصة "نتفيلكس" العملاقة والذي كان نجاحه مرتبط بالشعبية الهائلة للكاتب الراحل الكبير بين الشباب انتشرت دراما الرعب كالنار في الهشيم. ومع الانتشار التدريجي والاستحواذ للمنصات الرقمية علي سوق الدراما والتي تعد أيضا تهديدا حقيقيا لصناعة السينما بشكل خاص وستقضي مع الوقت نهائيا على القنوات الفضائية التي قتلت شغف المشاهد باعتمادها على شهر واحد فقط لعرض كل ما في جعبتها من إنتاج مع فاصل لا ينتهي من الإعلانات المكرره السخيفه المملة وجد المشاهد ضالته في تلك المنصات "أو في المواقع التي تسرق ما تعرضه تلك المنصات حصريا" التي يجد فيها المشاهد ما يريد وفي أي وقت بعيدا عن الجمعيات الخيرية التي تطالبه بالتبرع ولو بجنية أو عن الكومباوندات الأفلاطونية التي تطالبه بانتهاز فرصة العمر وشراء ڤيلا بس

أربع خميس جمعة !


أربع خميس جمعة !

أربع خميس جمعة !


الاربعاء الرابعة والنصف عصرا متجها الي الساحل الشمالي في الأول من يوليو عام 2020

وقفت بسيارتي أمام مطعم الوجبات السريعة في المول الشهير المحاط بمحطات تعبئة الوقود المتعددة ومن خلفها ما يسمى بالقرية الذكية قبل محطة تحصيل الرسوم بطريق الاسكندرية الصحراوى بوابة القاهرة ومع توقف محرك السيارة توقف بي الزمن وعاد للخلف في نفس المكان ونفس التاريخ واليوم بالصدفة العجيبة ايضا وكأنه موعد مع الماضي او اعادة للأحداث من جديد

الأربعاء الساعة الرابعة والنصف عصرا طريق اسكندرية الصحراوي قبل محطة تحصيل الرسوم فى الأول من يوليو عام 1998

ولكن في هذه المرة فى سيارة والدي

قبل وجود مطعم الوجبات السريعة !

قبل وجود المول الشهير بأكمله !

قبل وجود محطات تعبئة الوقود !

لا وجود ل قرية ذكية ولا قرية غبية !

حياة أخرى تماما حول محيط محطة الرسوم بالطريق لن يدرك أحد وجودها ما لم يعشها لا وجود لشىء إلا بائعي ما يسمي علي ما اظن بالجرائد والمجلات وبعض مندوبي دعاية رقائق البطاطس والمياه الغازية و بضعة أفراد يوزعون العينات المجانية من الحلوى على المسافرين ورواد الطريق و هو ما كان يجعل قلبي يرفرف من السعادة كل هذا المشهد كان مصحوبا بصور للفنان الشاب احمد السقا .

كنت حينها اقضي شهرين الصيف مع والدتي هناك وكان والدي يأتي إلينا نهاية كل أسبوع . كان يأتى الاربعاء عصرا لقضائه هو والخميس والجمعة معنا ويتركنا ليذهب لعمله يوم السبت صباحا و يبدأ عمله منذ بداية الأسبوع .

و كنت أنا بانتظاره كل أسبوع بكل لهفة حيث كنت في بداية تعلمي قيادة السيارات وكانت فرحتي لا توصف عندما يطلب مني ان احضر له السيارة قبل الخروج في نزهتنا المعتادة التي تبدأ بالصلاة في المرسي أبو العباس ثم الذهاب الى شواطئ العجمي صباحا والنزهة الليلية ثم التمشية في محطة الرمل والعشاء عند مطعم محمد أحمد والتحلية عند مكرم او صابر وتواكب مع هذا العام بدايات السينما النظيفة حسب وصفهم بـ فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية .

وعلى جانب آخر في بعض الأحيان من باب تغيير الأجواء كنت اذهب مع والدي لاصدقائه في منطقة المعمورة حيث انها كانت قطعة الكريز في الإسكندرية فيها الحداثة والتمدن وجميع الملذات وفي بعض الاحيان ايضا كنت اذهب معه الى القاهرة لقضاء بعض الأغراض وارجع معه اخر الاسبوع يوم الاربعاء وفي خضم ايام الاسبوع الذي كنت أقضيه فى القاهرة كنت اشعر بالملل وأود ان ارجع الى الاسكندرية لتكملة الفسح والملذات .

كنت استغرب حينها وأود أن يبقى معنا والدي باقي الاسبوع طالما أن عمله خاص ولا أحد يسأله عن شيء ولكنه كان يرفض متحججا دائما بالعمل كنت غير مقتنع بكلامه ولكن اليوم وبعد اثنان وعشرون عاما قد وجدت نفسي في نفس موقف والدي اسافر الاربعاء عصرا وارجع السبت صباحا لظروف العمل أيضا شعرت باحساسه ببعده عنا واشتياقه لنا و أدركت أن التروس تتغير والعجلة لابد من أن تدور مهما تغيرت الأحوال والظروف .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من هو فيجو الدخلاوي الذي يتم البحث عنه علي ويكيبيديا.. "هنعمل مهرجانات"

الانهيدونيا "anhedonia".. كيف تموت المشاعر وهل يمكن أن تعود إلي الحياة من جديد؟

من هو سيف زاهر.. ما لن تجده على ويكيبيديا