مسلسل شقة 6.. رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية

صورة
مسلسل شقة 6..  رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية تدين صناعة الدراما بشكل خاص للكاتب الكبير الراحل د.أحمد خالد توفيق عليه رحمة الله بإنقاذها من شبح الملل والتكرار والأفكار المكررة المعلبة منذ عشرات السنين. فبعد النجاح الكبير لمسلسل "ما وراء الطبيعة" و الذي أنتجته منصة "نتفيلكس" العملاقة والذي كان نجاحه مرتبط بالشعبية الهائلة للكاتب الراحل الكبير بين الشباب انتشرت دراما الرعب كالنار في الهشيم. ومع الانتشار التدريجي والاستحواذ للمنصات الرقمية علي سوق الدراما والتي تعد أيضا تهديدا حقيقيا لصناعة السينما بشكل خاص وستقضي مع الوقت نهائيا على القنوات الفضائية التي قتلت شغف المشاهد باعتمادها على شهر واحد فقط لعرض كل ما في جعبتها من إنتاج مع فاصل لا ينتهي من الإعلانات المكرره السخيفه المملة وجد المشاهد ضالته في تلك المنصات "أو في المواقع التي تسرق ما تعرضه تلك المنصات حصريا" التي يجد فيها المشاهد ما يريد وفي أي وقت بعيدا عن الجمعيات الخيرية التي تطالبه بالتبرع ولو بجنية أو عن الكومباوندات الأفلاطونية التي تطالبه بانتهاز فرصة العمر وشراء ڤيلا بس

أنا لست مؤمناً!.. دكتورة هند عامر تكتب

أنا لست مؤمناً!.. دكتورة هند عامر تكتب

أنا لست مؤمناً!.. دكتورة هند عامر تكتب



كان بجوار كليتنا مسجداً كبيراً نذهب للصلاة فيه, وللإستراحة ما بين المحاضرات الطويلة, حيث فاجأتني إحدي المُصليات بعد انتهائي من صلاة الظهر قادمةً إلىَّ وهي تبكى "كلميني عن ربنا" !

لم أجب فوراً, ونظرت لوجهها لأتبين ماذا تريد بالضبط من وراء هذا السؤال؟ أهي في حالة انهيار لفقد عزيز-حيث كان يُقام بالمسجد صلوات جنازة كثيرة ويومية لقربها من عدة مشافي معروفة-أم هي ساخطة على قدر؟ أم حقاً تبكي لخشية ومعرفة لله ؟ أم لفرحة قد أصابتها, أم لمعصية وقلبها يئن لما اقترفه..لا أعلم ولم أستطع التبين !

ظهر عليّ الارتباك والحيرة, و قررت البدء بالتكلم سريعاً حتى لا يخالط الفتاة شعور بزعزعة الثقة عن هذا الموضوع المُفاجىء, فأخبرتها محاولةً إظهار التأثر بأن الله-عزوجل-قد خلق هذا الكون الكبير, وأنه هو-جل شانه- صاحبه ومالكه, ونحن عبيده, وبرغم ذلك فهو يتودد إلينا ويحبنا ولا يُريد بنا إلا الخير, أرأيت قصة هذا النبي..وذاك...وبدأت بسرد أشياء بسيطة عادية, والفتاة تنهمر من عينيها الدموع دون أن تتكلم, ثم انتهى هذا الحديث القصير سريعاً وشكرتني الفتاة ثم اختفت!

لم أفكر بهذا الحوار القصير كثيراً سوى كيف أن أحداً يهتم لأمر خالقه ويريد معرفته وقد يسأل عنه غرباء والأعجب أنه قد يصدّقهم !

هذا معناه أن هناك علاقة, وأن هذه العلاقة يمكن قياسها, فقد جاءت الفتاة لتسأل شخصاً غريباً؛ لأنها لم تتوصل لإجابة, أو لأنها تريد زيادة معرفتها, وقد ظهر أثر الشوق أو السخط حيث كانت الدموع تنهمر وتزداد كلما زاد الحديث.  

إذا كانت هذه المقالة لإفاضة ما استطيع أن أكتبه عن الله –عزوجل-فلن تكفى بالطبع ولو آلاف آلاف مثلها "قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا" الكهف-109, ولكن توجيه تلك المقالة لمن لا يدب بقلبه إيمانٌ بخالقه, فهو لايراه, ولا يستطيع أن يتبين أسمائه وأفعاله وصفاته بحياته ويومه التى تجعله موقناً به, عابداً له, متوكلاً عليه, يراه الأول والآخر والظاهر والباطن العليم بكل أموره وأمور تلك الأكوان من حوله " هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" الحديد-3.

ولن نناقش أيضاً ما هي أدلة وجود الله؟ فالكتب والمناقشات متوفرة و كثيرة بهذا الصدد, ولن نخبرك بنهاية المقال بأنه لابد لك أن تؤمن "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ"يونس: 99, فقط سنطرح التفكير سوياً بأيهما أكثر إفادة لحياتي النفسية والعملية, الإيمان أم عدمه؟!

يخبرنا رواد التنمية البشرية ومدربوا الحياة دائماً بأنه إذا كان لديك "إيمان" بحلمك فستصل, وسيتحقق, أهذا "الإيمان" الخاص بأحلامنا يختلف عن "إيماننا بالله"؟


الإيمان هو اليقين بحدوث الأمر, يعني أنت موقن بوجود الله, وموقن بقدرته, وتصرفه, ومُلكه لنفسك ولجميع الأكوان التي حولك, ولكن كيف أؤمن "بالله" وأنا لا أراه؟ هل يا تُرى ترى الحلم الذي كنت تريد أمامك حقيقة لتؤمن به؟! وهل ترى "نفسك" التى تئن عليك بالجراح تارة والفرح تارة؟ لا لا أراهم...ولكن حُلمي أسعى له ب(خطوات معروفة عملية) سيتحقق منها المطلوب...حسناً والكون ونظامه وأحكامه ودقته وعلوم ما وراء الطبيعة ستصل بكَ إذا بحثت بأنه هناك مصمم واحد فقط هو الخالق, فمثلاً تتفق جميع الأحماض الأمينية وعددها عشرين حمضاً أمينياً فقط المكون لأي بروتين, ولكن ترتيب اختلافهم وتواجدهم هو من يجعل هناك نباتاً أو إنساناً أو حيواناً.

حسناً..ماذا بعد؟ "الله" موجود" لماذا لم يجعل كل البشر كما يريد هو؟ "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ" التغابن:2, "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ" البقرة-256, "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ۗ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ" الحج:18, "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِمَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ" الذاريات: 56-57, "وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ, قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ" يونس: 100-101, "قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ" يونس: 108.

فالله-عزوجل-غنيٌ عن إيماننا, عن عبادتنا, "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ, إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ" فاطر:15-16, "وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا" النساء: 131, فنحن من نحاول الوصول له, وطلب العون منه "قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ" الفرقان: 77.

بنهاية الأمر إذا أخبرتك بأن هناك اختيارين, أحدهم ليس بنهايته شيئاً ينتظرك, و الآخر نهايته شيئاً كبيراً جميلاً جداً, سيحقق لك ما كل ما تريده, المنطق سيختار الذي بنهايته مكافأة؛ لأنه حتى إذ لم يكن هناك شيئاً ينتظرنا بالنهاية؛ فقد اجتزنا الطريق بالأساس ولم نخسر شيئاً, بالعكس سنفوز لأننا "آمنا" بأن "الله" موجود و قد خلق جنةً ونار, ويوم القيامة وحساب, فالأحوط هو الأخذ باحتياطات هذا الطريق حتى لا يفوتنا فرصة قد تنظرنا بنهايته ونكون قد أضعناها بأيدينا !

هكذا هو الإيمان, وهكذا هو الكفر..!

"سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ" الحديد-21, "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۙ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ" المائدة:9, "نَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ" الحج: 23. 

فاللهم جناتك واللهم زين الإيمان في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان..آمين, آمين, آمين.

 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من هو فيجو الدخلاوي الذي يتم البحث عنه علي ويكيبيديا.. "هنعمل مهرجانات"

الانهيدونيا "anhedonia".. كيف تموت المشاعر وهل يمكن أن تعود إلي الحياة من جديد؟

من هو سيف زاهر.. ما لن تجده على ويكيبيديا