مسلسل شقة 6.. رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية

صورة
مسلسل شقة 6..  رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية تدين صناعة الدراما بشكل خاص للكاتب الكبير الراحل د.أحمد خالد توفيق عليه رحمة الله بإنقاذها من شبح الملل والتكرار والأفكار المكررة المعلبة منذ عشرات السنين. فبعد النجاح الكبير لمسلسل "ما وراء الطبيعة" و الذي أنتجته منصة "نتفيلكس" العملاقة والذي كان نجاحه مرتبط بالشعبية الهائلة للكاتب الراحل الكبير بين الشباب انتشرت دراما الرعب كالنار في الهشيم. ومع الانتشار التدريجي والاستحواذ للمنصات الرقمية علي سوق الدراما والتي تعد أيضا تهديدا حقيقيا لصناعة السينما بشكل خاص وستقضي مع الوقت نهائيا على القنوات الفضائية التي قتلت شغف المشاهد باعتمادها على شهر واحد فقط لعرض كل ما في جعبتها من إنتاج مع فاصل لا ينتهي من الإعلانات المكرره السخيفه المملة وجد المشاهد ضالته في تلك المنصات "أو في المواقع التي تسرق ما تعرضه تلك المنصات حصريا" التي يجد فيها المشاهد ما يريد وفي أي وقت بعيدا عن الجمعيات الخيرية التي تطالبه بالتبرع ولو بجنية أو عن الكومباوندات الأفلاطونية التي تطالبه بانتهاز فرصة العمر وشراء ڤيلا بس

د/محمود سعد يكتب.. علاج الاكتئاب "الافكار الخاصة بالموت والانتحار"


علاج الاكتئاب  15  الافكار الخاصة بالموت 3  افكار الانتحار

د/محمود سعد يكتب.. علاج الاكتئاب "الافكار الخاصة بالموت والانتحار"



الافكار هى العدو الاول للشخص المكتئب (حتى قبل مشاعر الاكتئاب نفسها) عشان كده بتكون الافكار دى هى الهدف الاول للعلاج

من الافكار دى واللى منشرة فى فترة الاكتئاب الافكار الخاصة بالموت، وعندنا 3 انواع من الافكار:

النوع الاول اللى فيه المكتئب بتسيطر عليه فكرة العدم وان كل شيئ نهايته صفر (المنشور الحالى)،

النوع الثانى بيسيطر على المكتئب فكرة انه هيموت قريب او خلال مدة قصيرة،

والنوع الثالث اللى بتسيطر على المريض فكرة انه لازم يموت عشان يستريح (الانتحار)

بالنسبة للنوع الاول وهو ان الشخص المكتئب ساعات يشوف اى شيئ اخره العدم، يعنى نهايته صفر، ده بالنسبة للفلوس والطموح، والمنصب، والاولاد، والافكار دى على الرغم من انها من احد الزوايا صحيحة، لكن مشكلة المكتئب أنه بيفكر فيها ليل ونهار، وكمان بتخليه ملوش رغبة فى اى فعل من الأساس، وبالتالى يصبح مصاحب للفراش عشان يجتر كل الافكار السلبية الاخرى ويزيد الاكتئاب 

وهنا بيتكون افكار عند الشخص زى "انا كده كده ميت ميت فاشتغل ليه" "كده كده النهاية صفر اتجوز واخلف ليه" "انا معنديش طموح لانه كل حاجة هتنتهى" "اصاحب ليه ناس كده كده هنسيب بعض"

والعلاج بيكون عن طريق تعليم الشخص ان الحياة دى مرحلة، كل منا له دوره فيها، والدور ده بينتهى بعد الموت مش قبله، وكمان يعرف انه لازم ينجز ويحس بالانجاز لان ده هيحسسه بلحظات جميلة فى حياته هو يستحقها، وممكن برضو نستعين بنصوص دينية خاصة، بان الشخص لازم يؤدى دوره لحد ما يموت وميقصرش لحد اخر لحظة فى حياته

ملحوظة: الافكار دى بتتصاحب مع الاكتئاب الشديد، وغالبا بتكون عائق للعلاج لان الدنيا بتبقى مش فارقه معاه والعلاج برضو مش فارق معاه "كدة كدة ميت"

بالنسبة للنوع التانى واللى فيه المكتئب بيحس ان خلاص لحظة النهاية قربت، وانه خلاص قرب يموت، وهنا بيكون الموت فكرة مخيفة للمكتئب بتزود حالته المزاجية سوء وبتمنعه انه يعمل اى خطوة عشان يحسن مزاجه

والافكار بتكون زى "انا حاسس اني هموت قريب" "احساس الموت اللى عندى ده مش جاى من فراغ اكيد انا هموت" "فلان اللى انا اعرفه حس انه هيموت وفعلا مات وانا زيه هموت" "انا من زمان عارف انى هموت وانا صغير وانى مش هكبر" "اتجوز ليه أو أخلف ليه وانا عارف انى هسيبهم ومحدش هيهتم بيهم"

ومشكلة النوع ده من الافكار ان بيكون ممزوج باكتئاب مع قلق/ هلع، يعنى مش بس عنده فكرة انه هيموت ويسيب اللى بيحبهم، لأ ده ساعات يبدأ يحس باعراض الموت الجسدية (نوبة هلع)

والحل لو الفكرة معاها نوبات هلع تتعالج الاول ، وبعد كدة نبدأ نعلم المريض ان دى افكار، والمخ مليئ بالافكار السلبية ومش معنى وجود الفكرة دى أنها هتتحول لحدث فعلى حقيقى، وممكن مثلا نسأل الشخص بقالك كام سنة عندك الافكار دى ورغم كدة مازالت عايش، وممكن الناس اللى انت تعرفهم وماتو خلال الفترة اللى فاتت مكنش عندهم افكار زى دى ورغم كدة ماتو، هنا ممكن المريض يواجهك بمعلومة زى انه عرف واحد كان حاسس انه هيموت وفعلا مات بعدها هنا نوجه المريض لموضوع الصدفة وان فكرة الموت منتشرة فى امراض نفسية كتيرة زى الاكتئاب والهلع، وان مئات من المرضى دول كان عندهم الافكار دى ورغم كدة عاشوا سنين كتير بالافكار دى

والنوع الاخير (الثالث) ده ممكن نقسمه 3 انواع :

النوع الاول المريض بيتمنى انه يموت

النوع الثانى اللى فيه بيكون عند المريض افكار قوية عن الانتحار وافكار قوية مضادة للانتحار فى نفس الوقت.

النوع الثالث اللى بيكون عند المريض افكار قوية عن الانتحار ومفيش افكار مضادة للانتحار

وبالنسبة للنوع الاول الخاص بتمنى الموت، فيه الشخص بيتمنى انه يموت عشان يستريح من اللى هو فيه لكن مبيكنش عنده رغبة انه يموت نفسه (ينتحر)، يعنى عايز يموت بسرعة بس من غير انتحار، والشخص هنا يقول كلمات زى "يارب خدنى وريحنى" "ياريتنى مت من زمان" "ياريت القيامة تقوم بقى عشان كلنا نموت ونستريح"، والافكار دى فى الغالب بتكون نتيجة لوجود مشكلة ضخمة مستمرة فى حياة المريض زى جوازة فاشلة أو أولاد فاشلين او غيرها

ولو الاكتئاب زاد ممكن تتحول الافكار دى الى افكار انتحار حقيقية، ورغم كدة فالافكار دى اقل خطورة بالمقارنة بالافكار الانتحارية الاخرى، كمان الافكار دى فى الغالب موجودة عند نسبة كبيرة من المكتئبين وبتكون موجودة فى كل درجات الاكتئاب

والحل ان المريض يبدأ فى ممارسة انشطة سارة ومبهجة، زى الرياضة والتمشية ومشاهدة التليفزيون، او عمل زيارات اسبوعية للأهل او الاقارب او الاتصال بالاصدقاء، او الانتظام فى العبادة، وحتى لو الانشطة دى مكنش تأثيرها قوى فى البداية لابد من الاستمرار عليها، كمان ممكن نشوف اهم مشكلة لها تأثير على المريض ونحاول نحلها او حتى يتقبلها دون حل لو كانت المشكلة صعبة الحل حاليا

ملحوظة: أحيانا بعض الاسوياء بيبقى عندهم افكار تمنى الموت لكنها بتكون اقل عمق ومش مستمرة (تظهر من آن لآخر)، وبرضو الافكار دى مؤشر خطورة على الاصابة بالاكتئاب فى المستقبل

وبالنسبة للنوع التانى واللى فيه بيكون عند الشخص نمطين متناقضين من الافكار حول الانتحار فى نفس الوقت، النمط الاول افكار بتأيد الانتحار زى "انا لازم اموت عشان استريح من كل اللى انا فيه" "مفيش فايدة والموت هو الحل الوحيد" "لو ممتش دلوقتى هتعذب اكتر" "انا هنتحر وربنا هيسامحنى" "انا هموت نفسى ومش فارق معايا اللى هيحصل فيا بعد ما اموت اكيد مش اكتر من اللى انا فيه"، اما النمط التانى فهى افكار مضادة للانتحار زى "انا نفسى انتحر بس خايف اموت كافر" "انا لو اعرف ايه اللى هيحصلى بعد ما اموت انا كنت انتحرت" "انا لو انتحرت هجيب العار لأهلي واولادي" لو انتحرت ممكن اولادى يتبهدلو بعدى" والغريبة ان النمطين المتضادين دول من الافكار بيكونوا موجودين عند المريض بنفس القوة، وفى الغالب النمط التانى هو اللى بيسود وفعلا المريض بيقرر انه يلغى قرار الانتحار او حتى يأجله

والحل هنا العلاج الدوائى فى المقام الأول، اما فى العلاج النفسى احنا بنستفيد من النوع التانى من الافكار ونقويه ونخليه مسيطر على عقل المريض، وبعدين نبدأ نعالج افكار العجز واليأس، وان المشاعر الموجودة دى مرض، وبالتالى لكل مرض علاج لكن الموضوع بيحتاج لوقت

وبالنسبة للنوع التالت واللى فيه بيكون عند الشخص نمط واحد من الافكار اللى بتأيد الانتحار زى "انا لازم اموت عشان استريح من كل اللى انا فيه" "مفيش فايدة والموت هو الحل الوحيد" "لو ممتش دلوقتى هتعذب اكتر" "انا هنتحر وربنا هيسامحنى" "انا هموت نفسى ومش فارق معايا اللى هيحصل فيا بعد ما اموت اكيد مش اكتر من اللى انا فيه"، وبتكون الافكار دى مسيطرة تماما على وعى المريض وبيصبح الانتحار مسألة وقت، وفى الغالب بيكون الشخص عنده كل الافكار السلبية اللى اتكلمنا عليها، وعنده يأس من اى حل، وساعات بيكون عند الشخص خطة للموت، او يكون عنده كل ادوات الموت ومحدد وقت الانتحار، او مقرر الانتحار لكنه مش محدد الخطة، وساعات (وهى الاخطر) بيتم الانتحار باندفاعية شديدة حتى من غير تخطيط

والحل هنا ان المريض يتعالج فى مصحة علاجية عشان توفره عامل الامان مع العلاج الدوائى، وحتى الاشخاص اللى عندهم ميول انتحارية قوية ورافضين دخول المستشفى ممكن يدخلوا المصحة دخول الزامى بدون رغبتهم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من هو فيجو الدخلاوي الذي يتم البحث عنه علي ويكيبيديا.. "هنعمل مهرجانات"

الانهيدونيا "anhedonia".. كيف تموت المشاعر وهل يمكن أن تعود إلي الحياة من جديد؟

من هو سيف زاهر.. ما لن تجده على ويكيبيديا