مسلسل شقة 6.. رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية

صورة
مسلسل شقة 6..  رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية تدين صناعة الدراما بشكل خاص للكاتب الكبير الراحل د.أحمد خالد توفيق عليه رحمة الله بإنقاذها من شبح الملل والتكرار والأفكار المكررة المعلبة منذ عشرات السنين. فبعد النجاح الكبير لمسلسل "ما وراء الطبيعة" و الذي أنتجته منصة "نتفيلكس" العملاقة والذي كان نجاحه مرتبط بالشعبية الهائلة للكاتب الراحل الكبير بين الشباب انتشرت دراما الرعب كالنار في الهشيم. ومع الانتشار التدريجي والاستحواذ للمنصات الرقمية علي سوق الدراما والتي تعد أيضا تهديدا حقيقيا لصناعة السينما بشكل خاص وستقضي مع الوقت نهائيا على القنوات الفضائية التي قتلت شغف المشاهد باعتمادها على شهر واحد فقط لعرض كل ما في جعبتها من إنتاج مع فاصل لا ينتهي من الإعلانات المكرره السخيفه المملة وجد المشاهد ضالته في تلك المنصات "أو في المواقع التي تسرق ما تعرضه تلك المنصات حصريا" التي يجد فيها المشاهد ما يريد وفي أي وقت بعيدا عن الجمعيات الخيرية التي تطالبه بالتبرع ولو بجنية أو عن الكومباوندات الأفلاطونية التي تطالبه بانتهاز فرصة العمر وشراء ڤيلا بس

ويأتي الحب من حيث لا ندري "الحلقة الثانية"


ويأتي الحب من حيث لا ندري "الحلقة الثانية"


 ويأتي الحب من حيث لا ندري "الحلقة الأولى"


عقد العزم علي ان يصارح سلوي بحبه اليوم فقد وصل لمرحلة لا تطاق من العذاب في ظل غيابها عنه واشتياقه الدائم إليها وبدون أن تعرف هي حقيقة مشاعره نحوها .

بالطبع لن يقوي علي أن يصارحها بكل هذة السهولة فهذا الموقف صعب علي الآخرين فما بالك معه،فكر كثيرا حتى وجد الحل،سيلجأ إلى سلاح المحبين الذي لم يفشل ابدا من قبل،سيقدم لها باقة رقيقة من الزهور فاليوم هو عيد ميلادها سوف يفاجئها ويسعدها وهو يتمني ان تفهم وتقوم هي بالباقي وأن تساعده لإيصال ما يريد.

يشعر بالتفاؤل و المقدرة على إنجاز المهمة والتي تبدو الآن سهلة ويسيرة ،كيف كان يعقد الأمور من قبل لهذه الدرجة ولماذا؟

ألم يرى منها مرارا ما يدعم من اعتقاده وأنها تبادله نفس المشاعر فلماذا تردد كل هذا الوقت؟

لماذا أضاع عليهما الوقت وأهدر الاقتراب من لحظات السعادة والإسراع بحصدها وللابد رغم انها دائماً أمامه ؟

تساؤلات كثيرة تدور في ذهنه والوقت يمر وإحساسه بمدى سهولة المهمة يقل كلما اقترب وقت اللقاء بها،استيقظ مبكرا فأدى صلاة الفجر وهو يدعو الله أن يمنحه القوة والمقدرة والتوفيق لفعل ما يريد وطلب من امه المسكينة ايضا التي تحمل همه دائماً ان تدعو له في هذه اللحظات المباركة لعل الله يستجيب لدعائها الحار الممزوج دائماً بدموعها الدافئة حزنا علي حالة المضطرب دائماً فينال مرادة.

الوقت يمضي وبدأ يظهر جليا امامة بأن المهمة ليست سهله كما كان يشعر منذ لحظات،الان يعتقد انها الي الصعوبة اقرب،نفض رأسة حتي يطرد عنها تلك الأفكار التي قد تضعفه وأرتدي ملابسه وتوجه في كياسة وتردد الي احدي محلات الزهور لكي يبتاع منه الباقة،طلب من البائع ان يختار له باقة منسقة مكونة من عدة ألوان يغلب عليها اللون الأحمر وان يرسم علي اطرافها قلوبا منقوشا بداخلها حروف اسمها بالحروف العربية والانجليزية .

حمل سامر الباقة شاردا وسار تجاه مكتبة .. يقترب رويدا من المكتب فيشعر برغبة عارمة في الركض بعيدا عنه والفرار لمنزله حيث الدفء والأمان وحضن أمه الحنون المستعد دائماً لاستقباله رغم انة كان سببا رئيسيا في تدهور حالتها الصحية لأنها تراه على غير ما يرام .

هو الآن يريد ان يهرب الي اي مكان بعيدا عن الانقباض والتوجس والقلق الذي يشعر  بهم الآن.

لماذا لا يكتفي بحب امة هل من الممكن ان يجد قلب آخر في حنيتها ورقتها وخوفها عليه وحبها له؟

امة هي الإنسان الوحيد الذي لن يؤلمة أبدا فهل يوجد شخص آخر غيرها لا يمكن أن يسبب له الوجع؟

تبا لخلط الأفكار الغير سوي والذي يهاجمه فقط ليمنعه عن ما يريد .. دخل الى بناية مكتب عمله وهو يشعر بالخجل من الزهور التي يحملها والأنظار تتجه اليه في دهشة،الكل يحدق فيه وبشدة وبالطبع الجميع يسخر منه فالكل يكرهه،لا أحد يتمنى له السعادة والراحة التي يرجوها وهو دائماً مظلوم بينهم.

دخل الى مكتبه وجلس مسرعا علي مقعده وأخفي باقة الزهور حتى لا يلاحظها زملائه الذين لم يصلوا بعد،دقات قلبه تزداد سرعة لدرجة يكاد فيها أن يسمعها بوضوح فحاول وأن يهدئ من روعة فأمسك بقلم وظل يرسم دوائر متداخلة بلا معنى في أوراق بيضاء فارغة وجدها أمامة.

بدأ زملاءه  يتوافدون علي المكتب تباعا ومع وصول سلوي كان قد اتخذ قراره بعد تفكير طويل انهك عقله بالعدول عن الفكرة وتأجيلها لأن الوقت والمكان غير مناسبان.

وصل لهذة الحقيقة  تدريجيا وقد اقنع نفسه التواقة للهروب بأن هذا هو عين الصواب وانة كان سيرتكب خطأ كبيرا إن اخبرها الآن،هدأت أعصابه وشعر  بالارتياح وكأن هما وقد انزاح عن صدرة مما أعطاه إيحاء بأن قراره صائبا فارتاح اكثر واقتنع بما قرر.

وفجأة حدث آخر شيء قد يتخيله ، حدث ما يتصور وأنه سيعكر صفو حياته ويحزنه  إلى الأبد ،فقد فوجئ بزميله محمود يقول فجأه في لهجة حانية علي غير عادته

-كل سنة وانتي طيبة يا احلي سلوى في الدنيا دي كلها


نظرت سلوى في دهشة ممزوجة بالسعادة الي محمود الذي أخرج باقة منتقاة من الزهور وتوجه بها إلى زميلته التي اخذتها منه في سعادة وفرحة وهي تشكر محمود علي روعته ولأنه قد تذكر يوم ميلادها وأن باقة الزهور هذة هي أجمل ما استقبلت من هدايا في حياتها وظهر واضحا امام الجميع أنهم امام بداية قصة حب بينهم.


كان سامر يراقب كل هذا في ذهول وصمت وقلبه يتمزق ويؤلمه بقوة ،مشرط يخترق صدرة بلا رحمة حتي يصل الي قلبه ويطعنه بِوَحشة وبشكل متواصل ويمر عليه بكل قسوة وبلا توقف، نبضاته اضطربت وأصبحت غير منتظمة ، شعور بالضعف يتملكه ودوار كاد ان يسقطه ،اليأس يسيطر عليه ،خيبة الأمل تلاحقه،يد تضغط على رقبته وتحاول أن تخنقه بإصرار،كل هذا كان بداخله بينما ملامح وجهة صماء صامته ولا تعبير يظهر عليها،أو هكذا كان يظن.


لقد قام زميلة وبكل سهولة بإنجاز ما عجز هو علي ان يقوم به وبنفس الطريقة التي رسمها هو تماماً بنجاح تام كما لو كان الأمر مرتبا ليظهر امام نفسه بهذا الضعف وبهذا العجز.


كم هو ضعيف وعاجز فعلا،كم هو متردد وبأس بطيء او معدوم الإرادة والعزم لتنفيذ ما يريد ،استجمع قواه لكي يخرج من المكتب رغم أن جسده كان ينتفض في إعياء ورغم انه قد شعر وان قدماه تعجزان عن حمله فقد كان يحتاج إلى أن يستنشق الهواء في مكان مفتوح وحيدا وبعيدا عن الجميع في اسرع وقت،مشي مترنحا وهو تقريبا لا يري من حولة ولم ينتبه الي من يناديه بكل هذا الأصرار والقلق . 

 

_________________________________

 

كتاب الموتى ........ مسرحية هزلية


الفصل الأول .... مشهد واحد


جنازة عسكرية في إحدى ساحات لندن يحمل فيها جنود من بريطانيا العظمى نعش يحمل الأول سلوى ونعش آخر يحمل قلب سامر.


يظهر في الخلفية دكتور فاوستوس وخادمة الشيطاني مفستوفيليس وهما يتهامسان في خفوت. فاوستس الذي باع روحه للشيطان في مقابل أن ينعم مقدما بكل ما يريد من رغبات لأربعة وعشرين عاما ينظر الي مفستوفيليس في امتعاض

 

فاوستس:ما هذا المشهد الهزلي الساذج يا مفستوفيليس الطيب .. هل تريد وان تجعلني أغير نظرتي إليك في انك ماهرا في اختيار المواقف التي قد تمنحني القدر الكافي من النشوة والمرح ؟؟


مفستوفيليس:هذة جنازة رمزية لأحد العشاق المجروحين يا فاوستس العظيم ينعي فيها الحبيب عبر الكتابة حبيبته التي تركته بشكل ما فاعتبرها قد ماتت ومات معها قلبة للأبد وقد رأي مفستوفيليس أن يريك بعض المشاهد الغريبة من الفنتازيا حتي تنعم بكل انواع المرح واللهو والأثارة قبل نهاية منحتك ودخولك الجحيم ولعنك للأبد 


فاوستس:نعم .. هذا يروق لي فعلا .. احسنت يا مفستوفيليس،يبدو اني قد ظلمتك،كم أنت طيب القلب وراقي الاختيار ترغب فعلا في إسعادي,هيا بنا نمرح قليلا فلنخرج هذا القلب ونضعه في جثة الفتاة فتعود للحياة بقلب من تركته وجرحته ثم نطعن القلب فيتألمان معا ويموتوا في وقت واحد وتخلد قصتهما بشكل أسطوري ونكرم الشاب ونجعل منه رواية خالدة  وفلكلور يردده الجميع وننتقم له من الفتاة التي آذته في نفس الوقت ونعذبه من جديد بالموت

 

مفستوفيليس:يا لك من شيطان رجيم يا فاوستس ويا لها من فكرة شنيعة بشعة حقا ،دائماً ما كنت اري أنكم معشر البشر أكثر منا شرا إلا أنكم تقدمونه بشكل راقي  وغير مباشر مبطن بالكلام المعسول و بعض الشعارات الأخلاقية أو السياسية او الدينية او الاجتماعية أو الوطنية وتدعون الفضيلة والنبل كذبا بينما نحن أكثر  صراحة وصدقا ومباشرة منكم فقط ونعلن بلا مواربة اننا نقدم ما نستطيع من  شرور نقية خالصة حتي اقصي حد وبلا توقف ولن ندعي يوما غير ذلك ....  يبدو أنك ستحظى بمكانة راقية بالجحيم أيها الفاني فأفكارك لم تخطر ببال الشياطين أنفسهم ولو كان الأمر بيدي ما أدخلتك الجحيم  ابدا خوفا على مكانتي ومكانة بني جنسي مستقبلا منكم وكنت سوف اوسوس لك بالخير و بالصواب على غير العادة حتى أضمن وأن تبتعد عنا بأي شكل حتى ولو فعلت خيرا وهو اُسلوب غير مسبوق أو معروف عن بني جنسنا من قبل ....  هيا بنا فلتنعم  ببعض لحظات  المرح أيها الشيطان البشري .


ستار 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من هو فيجو الدخلاوي الذي يتم البحث عنه علي ويكيبيديا.. "هنعمل مهرجانات"

الانهيدونيا "anhedonia".. كيف تموت المشاعر وهل يمكن أن تعود إلي الحياة من جديد؟

من هو سيف زاهر.. ما لن تجده على ويكيبيديا