مسلسل شقة 6.. رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية

صورة
مسلسل شقة 6..  رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية تدين صناعة الدراما بشكل خاص للكاتب الكبير الراحل د.أحمد خالد توفيق عليه رحمة الله بإنقاذها من شبح الملل والتكرار والأفكار المكررة المعلبة منذ عشرات السنين. فبعد النجاح الكبير لمسلسل "ما وراء الطبيعة" و الذي أنتجته منصة "نتفيلكس" العملاقة والذي كان نجاحه مرتبط بالشعبية الهائلة للكاتب الراحل الكبير بين الشباب انتشرت دراما الرعب كالنار في الهشيم. ومع الانتشار التدريجي والاستحواذ للمنصات الرقمية علي سوق الدراما والتي تعد أيضا تهديدا حقيقيا لصناعة السينما بشكل خاص وستقضي مع الوقت نهائيا على القنوات الفضائية التي قتلت شغف المشاهد باعتمادها على شهر واحد فقط لعرض كل ما في جعبتها من إنتاج مع فاصل لا ينتهي من الإعلانات المكرره السخيفه المملة وجد المشاهد ضالته في تلك المنصات "أو في المواقع التي تسرق ما تعرضه تلك المنصات حصريا" التي يجد فيها المشاهد ما يريد وفي أي وقت بعيدا عن الجمعيات الخيرية التي تطالبه بالتبرع ولو بجنية أو عن الكومباوندات الأفلاطونية التي تطالبه بانتهاز فرصة العمر وشراء ڤيلا بس

ويأتي الحب من حيث لا ندري "الحلقة الأولى"


   
ويأتي الحب من حيث لا ندري  "الحلقة الأولى"

ويأتي الحب من حيث لا ندري .



حب وللأبد ........ مسرحية رومانسية


الفصل الأول .... مشهد ١

حرم الجامعة .. تامر يحمل باقة من الزهور ويمشي سعيدا تجاه مروة التي تستند على أحد الجدران بدون ان تنتبه له

تامر يهمس بهدوء وهو يقدم لمروي باقة الزهور بسعادة

-كل سنة وانتي طيبة يا مروة

مروة ترد بعد أن انتبهت اليه والدهشة والسعادة يظهران بوضوح على وجهها

-تامر .... أنت رائع كالعادة ... وانت دايما طيب يارب وفي خير وسعادة وصحة شكرًا جدا لذوقك دائماً بتفاجئني برقتك

تامر يقول وهو ينظر اليها معاتبا

-انتي ازاي بتشكريني،وبعدين انا عايش اصلا علشان أفاجئك علي طول كده وأخليكي دايما سعيدة وفرحانة وبس

مروة ترد والسعادة لا تسعها

-ربنا يحفظك ويحميك ويخليك وميحرمنيش منك ابدا ولو لحظة واحدة

تامر يقترب منها حتى تسمع صوته الهامس الحالم وهو يردد في رفق

-ربنا يخليني بردو علشان اشوفك دايما سعيدة و مبسوطة وفرحانة

نظرا في أعين بعضهما البعض في حب وحنان بينما يظهر في الصورة بجوارهم أصدقائهم يحيطون بهم وهم ينظرون إليهم في سعادة واستمتاع وبدون أن ينتبه الحبيبان لوجودهم . 

ستار

____________________________________________


دائماً ما كانت أحلامة في غاية البساطة والرقة إلا أنها كانت صعبة عسيرة التنفيذ والمنال وإذا تحقق من تلك الأحلام شيئا كان يتحقق بعد فترة طويلة وبعد معاناة رهيبة وكبيرة .

سامر شاب في منتصف العشرينات من عمره يعمل في إحدى مكاتب الدعاية والإعلان،هاديء الطباع والملامح يحمل وجها طفوليا بريئا خجولا يميل للوحدة والانطواء قليل الكلام .

وكما هو متوقع تسبب له هذا الأمر في العديد من المشاكل مع الناس سواء كانت مشاكل حقيقية موجودة فعلا بسبب قلة اختلاطه واحتكاكه بالآخرين فيزداد الكلام حول الأسباب هذا وتكثر الشائعات او بسبب مشاكل يتوهمها هو في خياله وعقله بلا وجود حقيقي لها فقد كان يظن دائماً بأنه محل سخرية كل من حولة وأن الجميع يتعمد التقليل من شأنه ومن شخصه ومن أي جهد جاد قد يقوم به ز

لا لم يصاب بالبارانويا او الفصام الارتيابي بعد او هكذا يظن إلا انه لا ينكر أنه يخشى من ان يصاب بهم يوما ما بعد أن قرأ عنهم ولاحظ بعض التشابه بين اعراضهم وبين ما يعانيه وهو لا يشك في أن الكثيرين من حوله يظنوا فعلا وانه مريض او علي الأقل بحاجة لعلاج نفسى حتى لا تتفاقم حالته وتصل لمرحلة المرض .

كان عمله اداريا فهو لا يقوى على المواجهة او بالأحرى لا يفضلها ولا يستريح لها فاختار لنفسه او ساقته الظروف إلي عملا مكتبيا لا يقابل فية الجمهور وجها لوجه على قدر الإمكان.

كان مكتبه يتكون منه و أربعة من زملائه محمود وعصام ونها وسلوي .. نعم سلوي والتي تخيلها مروة في تلك المسرحية الساذجة التي خطها بيدة . بالقطع كان هو تامر الفتي الرومانسي الذي يعشق حبيبته و يتمنى لها السعادة والراحة ويأمل في رضاها وحبها ، كان يحب سلوي للغاية .. يعشقها بكل إلا ان خجله كان يمنعه من ان يصارحها بحبه . 

هو لا يقوي علي ان يصارحها بحبه ولا يتوقع ان يقوي علي هذا قريبا ايضا . في الحقيقة هو لا يقوي علي فعل الكثير من الأشياء يفضل الهروب من المواجهات المباشرة مع اي أحد لهذا كان يلجأ الي طريقة ما غير مسبوقة هداه إليها تفكيره وتطورت مع الوقت . كان يلجأ الي الكتابة وتخيل ما هو ليس حقيقي لإشباع رغباته ولتحقيق آماله التي يتعثر في تحقيقها في الواقع . 

نعم نوع جديد من احلام اليقظة نوع مبتكر به شيء ما ملموس وموجود يمكنه من العودة إليه وتذكر كل لحظاته ومعايشتها من جديد ولا يتلاشي من ذهنه بغته عند الاستيقاظ والأنتباه . مخدر موضعي يصبر به نفسة ويعوضها عن خجله والذي يمنعه دائماً من تحقيق احلامه التي يرجوها ، كأس خمر ولكنه خمر حلال ليس به اي شبه حرمانية لا يذهب عقله بل يعطيه راحة ونشوة وسعادة ولو وقتية وهمية لأشياء يتمناها .

ولكن من قال ان الاستخدام المفرط لأي دواء لا يسبب اثارا جانبيه في غاية السوء أيضا ، كانت تلك الطريقة تعطل حالة الحقيقي تماماً فيحقق كل ما يريد ولكن في خياله فقط .

هو يوقف أي خطوة حقيقية إيجابية في حياته قد تضغط على أعصابه وترهقه اثناء كفاحه لتحقيقها في مقابل أن ينعم بها في خياله عبر كتابة تلك المسرحيات الناقصة والتي تجسد مشهدا ما يتمنى تحقيقه . الأخطر أنه أيضا وعند اشتداد أي أزمة عليه بصورة أكبر مما تعود او عندما يحدث أمرا ما على عكس ما كان يتمنى بصورة قاسية يلجأ إلى كتابات في غاية السوداوية تتسبب في ان يدخل في نوبات حزن واكتئاب في غاية الخطورة والشدة . وكان يعلم أنه عندما يلجأ إلى تلك الكتابات الكئيبة يكون وقتها في أعمق مراحل الحزن وأصعبها والأخطر أنه لا يحاول الخروج وقتها من تلك الحالة بل كان يتعمق فيها بل ويستمتع بها ويتلذذ .

لم يختار كتابه الخواطر المتفرقة التي قد تصف ما يشعر بل فضل تخيل مشاهد مسرحية كي يصف فيها كل ما يحلم به ويتمناه أو يصف فيها انعكاس حالته النفسية السيئة إذا اخفق بقسوة في ما تمنى . اختار المسرحية حتى يعيش الموقف بكل كيانه وجوارحه صورة متكاملة من الشخصيات والأحداث والوصف مرسومة بالألوان الطبيعية . 

حاول مرارا التوقف عن تلك العادة إلا أنه كان يعود اليها دائماً عند اول موقف يتمنى تحقيقه ولا يقوى عليه او عند اي اخفاق جديد له كما لو كان يعاقب نفسه على الفشل .

كانت تسيطر عليه مشاعر الضيق والاختناق في كلا الحالتين ولا يهدأ قليلا إلا عندما يجد نفسه أمام دفتره ومعه قلم يخط به ما عجز عنه في الواقع بأجمل الصور أو يعكس إحساسة وفشله وعجزة بصورة بشعة ورهيبة .

الآن يتذكر بداية الأحداث التي جعلته يكتب ذلك المشهد البريء الساذج المتفائل وما مر به من أحداث بعده . المشهد الذي حققه في خياله بشكل ما ثم فشل بعد ذلك في جعله واقعا ملموسا فحول حياته إلى جحيم .

تذهب عيناه بعيدا وتشرد في انكسار والدموع تكاد أن تتدفق منهما وتهزمه مع رغبة عارمة في نسيان ما حدث وإلحاح أقوي من ذاكرته التي تصر على استعادة المشاهد الحقيقية المؤلمة من جديد وإخراجها وتدفعه دفعا ليتذكرها كما لو كانت ذاكرته هي أهم أسلحة ألد أعداءه ولا ترغب إلا في إيذاءه .

تلك المشاهد التي يتمنى وأن تمحي تماماً ليس من ذاكرته ووجدانه فقط ولكن من الواقع ايضا ... كم يتمنى لو كان هذا الماضي وهما لم يحدث من الأصل . 

يتبع ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من هو فيجو الدخلاوي الذي يتم البحث عنه علي ويكيبيديا.. "هنعمل مهرجانات"

الانهيدونيا "anhedonia".. كيف تموت المشاعر وهل يمكن أن تعود إلي الحياة من جديد؟

من هو سيف زاهر.. ما لن تجده على ويكيبيديا