مسلسل شقة 6.. رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية

صورة
مسلسل شقة 6..  رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية تدين صناعة الدراما بشكل خاص للكاتب الكبير الراحل د.أحمد خالد توفيق عليه رحمة الله بإنقاذها من شبح الملل والتكرار والأفكار المكررة المعلبة منذ عشرات السنين. فبعد النجاح الكبير لمسلسل "ما وراء الطبيعة" و الذي أنتجته منصة "نتفيلكس" العملاقة والذي كان نجاحه مرتبط بالشعبية الهائلة للكاتب الراحل الكبير بين الشباب انتشرت دراما الرعب كالنار في الهشيم. ومع الانتشار التدريجي والاستحواذ للمنصات الرقمية علي سوق الدراما والتي تعد أيضا تهديدا حقيقيا لصناعة السينما بشكل خاص وستقضي مع الوقت نهائيا على القنوات الفضائية التي قتلت شغف المشاهد باعتمادها على شهر واحد فقط لعرض كل ما في جعبتها من إنتاج مع فاصل لا ينتهي من الإعلانات المكرره السخيفه المملة وجد المشاهد ضالته في تلك المنصات "أو في المواقع التي تسرق ما تعرضه تلك المنصات حصريا" التي يجد فيها المشاهد ما يريد وفي أي وقت بعيدا عن الجمعيات الخيرية التي تطالبه بالتبرع ولو بجنية أو عن الكومباوندات الأفلاطونية التي تطالبه بانتهاز فرصة العمر وشراء ڤيلا بس

فتاة الهولوجرام "قصة قصيرة"

فتاة الهولوجرام "قصة قصيرة"




رغم كل التحذيرات التي تلقيتها والتلميحات التي تطوع بها السكان المجاورون إلا أنني لم أهتم .. تيمة الشقة المسكونة بعد مقتل أحدهم بطريقة بشعة لم تعد تخيف أحدا إلي الحد الذي يجعلني أرفض الإقامة بها وأضيع علي نفسي فرصة سعرها البخس الذي يعرضه به صاحبها للبيع رغم مساحتها الشاسعة وموقعها المتميز ووجودها في تلك المنطقة الراقية .

أنا الدكتور أحمد أستاذ جامعي كبير بكلية الهندسة لست ساذجا الي هذا الحد أو جبانا أيضا ولا أؤمن قطعا بالخرافات التي تخيف الجهلة والبسطاء أمثال هذا الجاهل مالكها الذي يعمل بإحدي الحرف اليدوية ويمتلك مقهى شعبيا حقيرا ويريد أن يتخلص من شقته المسكونة بالجان والعفاريت بأي ثمن .

يقولون أن من يسكنها يختفي في ظروف غامضة وهو كلام ساذج أجوف مضحك غير علمي بلا معنى وهذا حال البلد حاليا الاملاك والاموال يحتكرها هؤلاء الجهلة والمدعين ونحن أصحاب العلم والمعرفة لا نملك شيئا إلا الشهادات العلمية والثقافة عديمي الجدوى .

فلنحسن استغلال مهارتنا إذن وإيماننا المطلق بالعلم و ننتهز الفرص السانحة بفضل سذاجتهم و نقوم بتجريدهم من أملاكهم التي سيطروا عليها في غفلة منا ونستغل جهلهم وإيمانهم المطلق بالخرافات ونلقي لهم بالفتات ونعيدهم بعد فترة إلى وضعهم الحقيقي الذي يليق بهم فى قاع المجتمع ونعود نحن الى القمة من جديد التي ابعدها عنها شعارات الاشتراكية الكذابة ودعوات التقبل والمساواة بين جميع الطبقات.

الساذج يظن أنني سأعيش هنا ولن أبيع هذا المسكن بسعر خرافي لأي جهة كالبنوك وشركات الاستثمار والقنوات الفضائية أو اي مستثمر يريد أن يستغل تلك المساحة الشاسعة والموقع المتميز .. لقد أنتشر الجهل و تفشي في هذا البلد العتيق المثير للاشمئزاز إلى درجة قد تجعل المعيشة هنا شيء لا يُطاق ......

ما هذا؟

من أنتي؟

فتاة صغيرة تلمع كما لو كانت شفافة تظهر أمامي فجأة فتقطع استرسال أفكاري الذي أحاول به طمأنة نفسي.

من أين جاءت هذه؟

اناديها لعلها تجيب 

-أنتي ماذا تكوني؟ 

الفتاة لا تنظر لي فقط تضحك وتلهو بلا صوت كما لو كنت غير موجود أمامها .. فمها يتحرك و تتقافز كما لو كان هناك من يشاركها اللعب بلا أي ضجيج!

الأعجب أنها لا تتحرك من مكانها قيد أنملة قفزها ولعبها لا يحركها خطوة للأمام! بدأت أشعر ببعض التوتر .. تبا هذا لا يليق بي يجب أن أفهم ما يحدث لابد وأن هناك تفسيرا لهذا.

الفتاة مستمرة في اللهو بإستمتاع وأنا أحدق فيها بذهول ولا أعرف ماذا أفعل.

وفجأة اعتدلت في جدية واختفي ضحكها وبدا وكأنها تعاني ألما شديدا .. وجهها يتقلص والدموع تنهمر من عينيها بلا توقف .. العذاب يظهر علي ملامحها وهي تصرخ بلا صوت أيضا وتشير بيدها إلى شيء ما.

تجمدت تماماً بهذا الوضع الذي تنظر فية برأسها إلي الناحية اليمني وتشير بإصبعها إلى تلك النقطة الغامضة وأنا لا أفهم شيئا . 

بدأ توتري يزداد فشعرت بالخوف فتسمرت في مكاني وأنا لا أعرف ماذا أفعل .. تجمد جسدى تمامآ وشلت اعضائى فلم تطع قدماي أوامر عقلي بالتحرك بسهولة فتعثرت وتملك مني الضعف تماماً الي ان سقطت أرضا وأنا أعلن الاستسلام.

أنا فعلا خائف للغاية من هذا الذي يظهر أمامي وارتعد كمريض حمي تجاوزت درجة حرارة جسده الأربعين درجة .. سندت بقبضتي يداي على الأرض محاولا أن أرفع جسدي لأعلي وأنا أحني رأسي بشكل جانبي في تردد وأنظر مرة اخرى الى الفتاة وهنا ازداد المشهد رعبا وقتامة و سقط قلبي بين ضلوعي .. نفس الوضع لم يتغير الفتاة تشير إلى نفس المنطقة كما لو كانت قد تجمدت فعليا.

ما الذي تحاول أن تشير إليه؟

استجمعت ما لدي من قوة وأنا أحاول النهوض أتجّهت في إعياء وبطيء ناحيتها وأنا أحاول أن اتبين المكان الذي تشير إليه فلابد أن هناك تفسير ما لم أفهمه بعد .. مررت بجوارها فشعرت بحرارة شديدة تنبعث منها مما آثار جنوني ورعبي وزاد من خفقات قلبي واضطرابه بصورة مفاجئة مما أشعرني بالاختناق وتسارعت أنفاسي كما لو كان مارد الخوف الذي حبسته لسنين طويلة قد تحرر بداخلي فتجول بحرية وغزا جسدي وتملكه تماماً.

أبتعدت عنها بسرعة وتحركت في إستسلام إلى الأمام نحو المكان الذي تشير إلية الفتاة كما لو كنت مسيرا .. كانت تشير إلي حائط ما وضعت يدي عليه أتحسسه ثم ضغطته فوجدت بابا يفتح للخارج فخطوت للأمام ويا ليتني ما فعلت .

     _______________________________________



الغبي الحقيقي هو من يظن أنه أذكى من الجميع وأن الآخرين مجرد أغبياء.

منذ اللحظة الأولي عندما قابلني هذا المشتري وقد رأيت فيه التعالي والغرور فقررت أن اللعب عليه تلك اللعبة فانتقم من هؤلاء الذين يظنوا أننا مجرد عبيدا جهلة امتلكنا المال بالفهلوة ولا نستحقه وأننا نسطو على رقيهم المزعوم.

نعم اللعبة بسيطة للغاية بعت لة الشقة الراقية أنا المعلم مجدي بعد أن عرضتها عليه بهذا الثمن البخس حتى يسيل لعابه وأشعل بداخله الطمع فأجعله لا يتردد فى عقد الصفقة خصوصا وأن شائعة وجود الأشباح بداخلها سوف تشعل بداخله تحديا ما يزيد من تمسكه بها.

احتفظت بنسخة من مفتاح الشقة حتي يمكنني الدخول إليها بعد قتلة وتمزيق عقد البيع قبل أن يوثقه فأفوز بالمال وتعود إلى ملكية الشقة وأكرر اللعبة من جديد بعد فترة مع شخص أخر من هؤلاء المرضى.

ولكن كيف أقتله ؟

اتجهت بهدوء الى المكان الذي وضعت فيه جهاز الهولوجرام الذي استعرته من أحد أصدقائي العاملين بالمجال السينمائي والذي جسد للضحية تلك الصورة الوهمية للفتاة الغامضة المرعبة.

نظرت في رضاء إلي ذلك الجهاز العجيب الصغير الذي يجسد صورا رقمية ضوئية وهمية ثلاثية الأبعاد وبالمشاهد التي نغذية بها بعد ضبطه إليكترونيا ليعمل بعد فترة ما من الوقت.

لقد استغللت الشائعات التي تنتشر حول تلك الشقة وقصة الأشباح التي تسكنها و افتعلت هذا السيناريو المحكم فجعلته يرمي بنفسة من هذا الباب الوهمي الي غرفة غامضة لا يعرف عنها أحدا شيئا أسفل البناية فيموت ويختفي للأبد وبلا أى أثر للأبد.

نعم لقد لعبت على غروره العلمي ويقينه من وجود تفسير علمي لما يراه من مشاهد غير طبيعية فجعلت الفتاة الوهمية تشير إلى مكان الفخ حتي يذهب إليه بقدميه وبدون أي اجبار وأنا موقن أنه سيفعل وأنه لن ينتبه في ظل توتره الي خدعتي ولن يشك في لحظة أنني بجهلي الذي يعتقده من يخدعه بتلك المهارة.

لقد قتله علمة الذي يدعيه ويتفاخر به .. قتلة تقليله من شأني.

لست أنا من قتله إذن أليس كذلك؟

أبتسمت في ثقة وأنا أنفث دخان سيجارتي في أستمتاع ونشوة بعد أن حققت هذا النصر على أحد هؤلاء المتغطرسين.

اتجهت ناحية عقد بيع الشقة القانوني الذي وجدته ملقى بإهمال على أحد المقاعد فأمسكته وأنا أقرأ بنودة وأضحك بقوة ثم مزقته وأنا أجلس على المقعد منتشيا مسترخيا إلا أن ملامحي أنقلبت فجأة عندما وجدت فجأة فتاة الهولوجرام تتجسد أمامي وتنظر لى وتشير إلي مكان نفس الغرفة الغامضة.

يبدو أن الجهاز قد قرر أن يداعبني إحتفالا بانتهاء عمليتنا فقرر أن يشتعل ذاتيا .. لا بأس .. أبتسمت في توتر وابتلعت ريقي في خوف فقد فاجأني شكلها المتصلب المتقن.

يلا المسكين لقد تعرض للحظات حرجة حقا وهو ينظر إلي هذا الشيطان المتجسد أمامي.

تأملتها باهتمام وفجأة وبدون أي مقدمات وأمام عيناي المذهولتين تحركت الفتاة نحوي بسرعة وهي تخرج من فمها صوتا متحشرجا مرعبا وفحيح رهيبا و تكشر عن أنياب ضخمة تتساقط منها الدماء وملامح وجهها تتحول الي شكل بشع مرعب مشوه و يخرج من فمها لسانا طويلا يلعق وجهها القذر المليء بالتجاعيد والجروح بسرعة وبلا توقف.

ثم وبعد ثواني مرت كالدهر من التحديق في وجهي الشاحب وعينيها الحمراوتين و بأنفاسها الكريهة المنفرة غرزت أنيابها الضخمة في رقبتي بلا تردد .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من هو فيجو الدخلاوي الذي يتم البحث عنه علي ويكيبيديا.. "هنعمل مهرجانات"

الانهيدونيا "anhedonia".. كيف تموت المشاعر وهل يمكن أن تعود إلي الحياة من جديد؟

من هو سيف زاهر.. ما لن تجده على ويكيبيديا