مسلسل شقة 6.. رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية

صورة
مسلسل شقة 6..  رعب وتشويق وسط معركة الانتشار باستخدام الأسلحة التقليدية تدين صناعة الدراما بشكل خاص للكاتب الكبير الراحل د.أحمد خالد توفيق عليه رحمة الله بإنقاذها من شبح الملل والتكرار والأفكار المكررة المعلبة منذ عشرات السنين. فبعد النجاح الكبير لمسلسل "ما وراء الطبيعة" و الذي أنتجته منصة "نتفيلكس" العملاقة والذي كان نجاحه مرتبط بالشعبية الهائلة للكاتب الراحل الكبير بين الشباب انتشرت دراما الرعب كالنار في الهشيم. ومع الانتشار التدريجي والاستحواذ للمنصات الرقمية علي سوق الدراما والتي تعد أيضا تهديدا حقيقيا لصناعة السينما بشكل خاص وستقضي مع الوقت نهائيا على القنوات الفضائية التي قتلت شغف المشاهد باعتمادها على شهر واحد فقط لعرض كل ما في جعبتها من إنتاج مع فاصل لا ينتهي من الإعلانات المكرره السخيفه المملة وجد المشاهد ضالته في تلك المنصات "أو في المواقع التي تسرق ما تعرضه تلك المنصات حصريا" التي يجد فيها المشاهد ما يريد وفي أي وقت بعيدا عن الجمعيات الخيرية التي تطالبه بالتبرع ولو بجنية أو عن الكومباوندات الأفلاطونية التي تطالبه بانتهاز فرصة العمر وشراء ڤيلا بس

هاتفي والشبح "قصة قصيرة"

هاتفي والشبح "قصة قصيرة"

هاتفي والشبح "قصة قصيرة"


- من الذي يتصل بي في هذا الوقت المتأخر


أمسكت هاتفي في قلق وضوءه الأبيض اللامع يعمي عيناي المستيقظين لتوهم من نوم عميق بعد يوم عمل شاق ومرهق، كنت معتادا على جعل الهاتف على وضع الصامت وأنا نائم فظننت أنني أحلم، إنها تلك اللحظات الغريبة التى تكون فيها بين النوم و اليقظة و لا تدرى أين أنت بينهما .. وفجأة تنبهت كل حواسي وأنا أنظر إلي الهاتف في دهشة وهو يعطيني اسم المتصل

 

{الشبح}


لا أذكر أنني قد حفظت أي رقما من قبل تحت هذا الأسم الغريب .. الأغرب أن الهاتف يعطي صورة مشوهة مرعبة مما زاد ذهني المشوش ارتباكا، ترددت قليلا في الرد إلا أننى حسمت أمرى فضغط علي زر استقبال المكالمة وبدون أن أصدر أي صوت، أريد فقط أن أستمع إلى صوت من يهاتفني.

لم أسمع أي شيء مما زاد من توتري فبلعت ريقي في رعب وأنا أنوي أن أتسأل عن هوية المتصل إلا أنني تراجعت بعد أن ظهر صوتا بعيدا خافت غير واضح، كتمت أنفاسي وأنا أحاول أن أستمع


ما هذا الصوت؟


يبدو كصوت رياح وعواصف، نعم هو كذلك صوت الرياح القوي المميز كصافرة  يدوي من هاتفي بهذه الاريحية وفي تلك الساعة المتأخرة.


ألجمتني المفاجأة وجمدني الرعب فظل الهاتف على أذني .. يجب علي أن أستوعب ما يحدث، لا لن أغلق الهاتف فتظل الخيالات تلعب بي وأظل أبحث طوال عمري عن تفسير لما جرى خصوصا وأنا واثق أنها مجرد مزحة ما، بالتأكيد هى مزحة .. صوت الرياح يختفي ويظهر مكانة صوت نباح كلب يعوي كذئب جريح يتألم.


ما هذا؟


صوت الكلب يختفي ليعود صوت الرياح من جديد، ثم أتحد الصوتين معا و امتزجا سويا كسيمفونية مرعبة ثم بدأت تظهر همهمات غامضة تعلو تدريجيا وصوت خطوات قوية حاسمة تمشي في رتابة.


الآن بدأت أنتبه إلى شيء ما، يا إلهي كيف هذا .. هذا المشهد قد رأيتة منذ أيام مع أخي أيمن في إحدي دور العرض ونحن نشاهد أحد أفلام الرعب التي وجدناها بالصدفة بدون أن نعرف عنوانه من قبل حيث أننا نعشق هذة النوعية من الأفلام .. هذا المشهد أذكره الآن وفية يؤدي مجموعة من الشباب طقوس شيطانية ويقومون بتقديم قربان حي لفتاة عذراء وقتلها مع تلاوة بعض التعاويذ السحرية حتى يقوموا بتحضير أحد الجان كي يكون خادما لهم وينتهي الامر بكارثة مروعة عليهم وعلى معارفهم.


نعم صوت العواصف والرياح والهمهمات الغامضة والكلب الجريح المسكين .. يا إلهي ما هذا؟


انتفضت من مكاني في رعب وجسمي يرتعش بقوة ونبضات قلبي تكاد أن تقتلعه من صدري، أنفاسي متلاحقة وعميقة وشهيقي يكاد يخنقني وانا أنظر الى الهاتف في رعب حتى وجدت نفسي اضغط علي زر اغلاق المكالمة بدون أن أنتبه بأصابعي المرتعشة.


ما هذا ما الذي يحدث؟


نهضت من فراشي وأمسكت الهاتف أحاول أن أجد تفسير ما لما حدث وبحثت في الأسماء المسجلة.


هل من الممكن أن أجد رقم ما مسجل تحت اسم الشبح؟


بحثت عن الأسم شبح حتي وجدته موجودا بالفعل فضغط عليه وفتحته لأرى الرقم وانا اهيء نفسي ان ارى رقم ١٣ مثلا أو علي أقل تقدير مجموعة من الأصفار التى تشير إلى شيطان ما.


وهنا كانت المفاجأة.. اللعنة.. إنة رقم هاتف أخي ففهمت في لحظات الدعابة القاسية التي دبرها لي حيث غير اسمه علي هاتفي إلي الأسم شبح ووضع تلك الصورة المرعبة حتى تظهر عندما يتصل ثم أتصل بي وأسمعني ذلك المشهد من الفيلم.


اللعنة لقد كدت أن أفقد الوعي رعبا بالفعل يا إلهي ما هذا المزاح القاسي السمج!


أستشطت غضبا وأنا أغادر الغرفة كالمجنون فوجدت النهار قد أشرق فاتجهت ناحية غرفة أخي أيمن حتي ألومه على ما فعل وأنا أنوي العراك معه فلم أجدة.


وجدت أمي وأبي أمامي فلم ألقي عليهما التحية وأنا اسأل عن أخي مباشرة في لهفة وتحفز مما أثار قلقهما خصوصا وأن جسدى كان يرتعش بشدة.

 

-لقد غادر أخاك المنزل يا أحمد في طريقه إلى شركة المحمول كما تعرف حيث أن شريحة هاتفه قد أحترقت بالأمس.


هكذا قالت أمي الذي أعتبرته لاحقا الكلام الأكثر رعبا الذي سمعته في حياتي وعيناها تجحظ بقوة خوفا علي وهي تراني أنتفض بشدة وأفقد الوعي أمامها فجأة . 


أقرأ أيضًا:


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من هو فيجو الدخلاوي الذي يتم البحث عنه علي ويكيبيديا.. "هنعمل مهرجانات"

الانهيدونيا "anhedonia".. كيف تموت المشاعر وهل يمكن أن تعود إلي الحياة من جديد؟

من هو سيف زاهر.. ما لن تجده على ويكيبيديا